في وقت تتكرر فيه التساؤلات حول أي من شركات التكنولوجيا الآسيوية يمكنها الحفاظ على زخمها بعد انتهاء دورة أجهزة الكمبيوتر الشخصية، تقدم لينوفو إجابة تتجاوز مجرد تحقيق مبيعات تفوق التوقعات. أعلنت الشركة عن نتائج الربع الرابع التي لم تتجاوز توقعات المحللين فحسب، بل كشفت أيضًا عن تحول أوسع في مزيج أعمالها نحو البنية التحتية والخدمات الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وهو مزيج يهدف إلى إظهار أن لينوفو لم تعد تعتمد فقط على الطلب على الأجهزة، بل تعمل على بناء محركات نمو متعددة يمكن أن تدعم تقييمًا مختلفًا جذريًا في الأرباع المقبلة.
لا يزال المحرك الرئيسي هو الأجهزة، لكن الوتيرة تسارعت بشكل حاد
كان أكبر مساهم في النمو الفصلي هو مجموعة الأجهزة الذكية، التي تشمل أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة الذكية والأعمال المتنقلة، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 24% لتصل إلى 14.6 مليار دولار. نمت شريحة أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة الذكية وحدها بنسبة 26% على أساس سنوي، وهو ما اعتبرته الشركة أسرع وتيرة نمو خلال خمس سنوات وتجاوزت السوق الإجمالية بنحو 6 نقاط مئوية. كما حافظت لينوفو على مكانتها كأكبر مصنع لأجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم بحصة سوقية بلغت 24.4%، واتسعت الفجوة بينها وبين الشركة الثانية إلى أعلى مستوى لها خلال 15 عامًا. كما تحسنت جودة النمو حيث بلغت حصة أجهزة الكمبيوتر الفاخرة في الشحنات 50%، ونما حجمها بنسبة 29% على أساس سنوي، في حين حققت موتورولا شحنات ربع سنوية قياسية للهواتف الذكية ونموًا في الإيرادات بمعدل ثنائي الرقم، وفقًا للشركة.
تجاوزت الأرباح التوقعات بهامش أكبر من الإيرادات
إذا كانت الإيرادات مفاجأة إيجابية، فإن الربحية كانت إشارة أقوى على أن الشركة تعمل بأداء يفوق المستوى الذي توقعه السوق. قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 479% إلى 521 مليون دولار، في حين توقع المحللون الذين استطلعت LSEG آراءهم 271 مليون دولار فقط. في عرضها المؤسسي الخاص، ذكرت لينوفو أن صافي الربح المعدل تضاعف في الربع الرابع إلى 559 مليون دولار، وهو ما يعكس بشكل أفضل قوة العمليات الأساسية بعد تعديل بعض البنود غير النقدية والمرة الواحدة. على مدار السنة المالية بأكملها، ارتفع صافي الربح المعدل بنسبة 42% ليصل إلى 2 مليار دولار، وتجاوزت المجموعة عتبة 80 مليار دولار في إيرادات السنة بأكملها للمرة الأولى، حيث بلغت 83.1 مليار دولار على وجه التحديد. كما اقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح نهائية بقيمة 33.70 دولار هونج كونج للسهم الواحد، مما يشير إلى أن الإدارة تعتبر الوضع المالي للشركة قويًا بما يكفي لمزيد من النمو وعوائد رأس المال للمساهمين.
أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الآن جزءًا مهمًا من القصة، وليست مجرد سرد
جاء التحول الاستراتيجي الأكثر أهمية في قطاع البنية التحتية، حيث زادت مجموعة حلول البنية التحتية إيراداتها الفصلية بنسبة 37% لتصل إلى رقم قياسي بلغ 5.6 مليار دولار وحققت ربحًا تشغيليًا قدره 202 مليون دولار، وهو، وفقًا للشركة، أعلى رقم في التاريخ منذ دخولها هذا المجال. كشفت لينوفو أيضًا أن حجم الأعمال قيد التنفيذ في خوادم الذكاء الاصطناعي بلغ 21 مليار دولار، وتجاوز عدد عمليات نشر الذكاء الاصطناعي لدى العملاء 5800 عملية، مما يدل على أن قصة الذكاء الاصطناعي لا تقوم فقط على التوقعات، بل أيضًا على الطلبات والتطبيقات الفعلية. وذكرت الشركة أيضًا أن طاقتها الإنتاجية السنوية للخوادم تجاوزت 70,000 رفًا عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة والتخزين، مع أكثر من 11,000 منها تتميز بتبريد سائل مباشر مصمم لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي. في الربع الماضي، قامت لينوفو أيضًا بشحن أول حوامل GB300 NVL72، ولا تزال المنصات القائمة على بنية روبن (Rubin) تسير على الطريق الصحيح لإطلاقها في النصف الثاني من العام، وفقًا للإدارة، مما يشير إلى أن الشركة تقترب من المستوى الأعلى أداءً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حيث يتركز النمو والقيمة الاستراتيجية.
الخدمات وأرقام العام بأكمله تؤكد التنويع خارج نطاق الأجهزة
بالإضافة إلى الأجهزة والخوادم، تعمل لينوفو أيضًا على تعزيز الركيزة الثالثة لنموها من خلال الخدمات والحلول. زادت مجموعة الحلول والخدمات إيراداتها الفصلية بنسبة 19% لتصل إلى 2.6 مليار دولار، وظلت الربحية فوق عتبة 20%، مما يجعلها واحدة من أكثر القطاعات استقرارًا وأعلى جودة داخل المجموعة بأكملها. ذكرت لينوفو أن 62% من إيرادات هذا القسم تأتي بالفعل من الخدمات المدارة والمشاريع والحلول، مما يعني حصة أعلى من الإيرادات المتكررة والأكثر قابلية للتنبؤ. وعلى مدار العام بأكمله، تجاوزت مجموعة الحلول والخدمات عتبة الإيرادات البالغة 10 مليارات دولار للمرة الأولى، في حين حقق قسم البنية التحتية ISG رقماً قياسياً بلغ 19.2 مليار دولار وربحية على مدار العام، وزادت نفقات البحث والتطوير بنسبة 16% في الربع الرابع لتصل إلى 3.5% من إيرادات المجموعة. وقد أعلن يانغ يوان تشينغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، بعد إصدار النتائج، صراحةً عن هدف الوصول بإيرادات لينوفو إلى مستوى 100 مليار دولار سنويًا في غضون عامين، مما يدل على أن القيادة تنظر إلى النتائج الحالية على أنها بداية مرحلة نمو أخرى وليس ذروة.
الخلاصة
تبعث لينوفو الآن برسالة مركبة حول اتساع نطاق محركات نموها وقوة التنفيذ عبر الأجهزة والبنية التحتية والخدمات، من خلال تجاوز تقديرات الإيرادات والأرباح وتحقيق مكاسب في الأسهم بنسبة 15% في يوم واحد. في بيئة لا تزال فيها التساؤلات حول استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ودورات الطلب على الأجهزة مفتوحة، تشير هذه المجموعة من النتائج إلى أن الشركة تبني ملفًا شخصيًا يمكنه دعم النمو حتى لو تباطأ أحد القطاعات، وأن خط إنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي بقيمة 21 مليار دولار، مقترنًا بهدف الإيرادات البالغ 100 مليار دولار، ليس مجرد طموح بل خارطة طريق مدعومة بالزخم الحالي.
يتم توفير هذه المواد التسويقية لأغراض إعلامية فقط ولا تشكل نصيحة استثمارية أو توصية أو عرضًا أو طلبًا لشراء أو بيع أي أدوات مالية.
ينطوي تداول الأوراق المالية على مخاطر كبيرة وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. قد تتقلب أسعار الأوراق المالية بشكل كبير وقد تؤدي إلى خسارة كاملة لاستثمارك. يجب أن يدرك المستثمرون أن الخسائر قد تتجاوز الأرباح المحتملة عند شراء وبيع الأوراق المالية. في ظروف سوقية معينة، قد تتكبد خسائر تتجاوز استثمارك الأولي. الأوراق المالية وعقود الفروقات هي أدوات مالية معقدة تتطلب مستوى عالٍ من المعرفة والفهم. يجب أن تدرس بعناية ما إذا كنت تفهم كيفية عمل هذه الأدوات وما إذا كنت تستطيع تحمل المخاطر العالية المتمثلة في خسارة أموالك.